محمد ناصر الألباني

366

إرواء الغليل

( قم على صدقة بني فلان ، وانظر لا تأتي يوم القيامة ببكر تحمله على عاتقك أو على كاهلك له رغاء يوم القيامة . قال يا رسول الله : اصرفها عني ، فصرفها عنه " . أخرجه أحمد ( 5 / 285 ) بسند صحيح ، وابن حبان في " صحيحه " ( 804 ) من حديث ابن عمر أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بعث سعد بن عبادة مصدقا فقال : فذكره بنحوه . ثم رأيت الهيثمي قال ( 3 / 85 ) بعدما عزاه لأحمد والبزار والطبراني في الكبير : " ورجاله ثقات إلا أن سعيد بن المسيب لم ير سعد بن عبادة " . قلت : فهو منقطع ، ولكنه يتقوى بحديث ابن عمر ، وإسناده جيد رجاله رجال الشيخين وقال الهيثمي ( 3 / 86 ) : " رواه البزار ورجاله رجال الصحيح " . السابع : عن عائشة رضي الله عنها : " أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بعث أبا جهم بن حذيفة مصدقا ، فلاحه رجل في صدقته فضربه أبو جهم فشجه ، فأتوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقالوا : القود يا رسول الله ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : لكم كذا وكذا ، فلم يرضوا ، قال : فلكم كذا وكذا ، فلم يرضوا ، قال : فلكم كذا وكذا فرضوا ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : إني خاطب على الناس ومخبرهم برضاكم ، قالوا : نعم ، فخطب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : إن هؤلاء الليثيين أتوني يريدون القود فعرضت عليهم كذا وكذا فرضوا ، رضيتم ؟ قالوا : لا ، فهم المهاجرون بهم ، فأمر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن يكفوا ، فكفوا ، ثم دعاهم ، فزادهم ، وقال : أرضيتم قالوا : نعم ، قال : فإني خاطب على الناس ومخبرهم برضاكم ، قالوا : نعم ، فخطب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ثم قال : أرضيتم ؟ قالوا : نعم " . أخرجه أبو داود ( 4534 ) والنسائي ( 2 / 245 ) وأحمد ( 6 / 232 ) وإسناده صحيح على شرط الشيخين . وعزاه الحافظ " التلخيص " ( ص 176 )